الموقع بوست

هل كان قرار إقالة بن دغر قرار يمنيا خالصا؟ (تقرير)

[ أحمد عبيد بن دغر ]

الموقع بوست - الضالع - خاص
الاربعاء, 17 أكتوبر, 2018 08:01 مساءً

في قرار مفاجئ أقال الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الوزراء السابق أحمد عبيد بن دغر، وإحاله إلى التحقيق، وعين معين عبدالملك بديلا عنه.

القرار جاء على وقع تصعيد شعبي ومسلح للمجلس الانتقالي الجنوبي، المطالب بانفصال جنوب اليمن، والمدعوم إمارتيا؛ في العاصمة المؤقتة عدن، وهو التصعيد الذي أعقبه تهدئة أثارت جدلا واسعا في الشارع اليمني.

ويرجح الكثير من السياسيين والمراقبين، أن قرار الإقالة جاء استجابة لضغوط مارستها الجهات التي تقف خلف المجلس الانتقالي المطالب بإقالة الحكومة، وبالتحديد أبو ظبي، الداعم الرئيسي للمجلس الانتقالي، إذ يعتقد المراقبون أن صفقة عقدت بين الرئيس هادي والانتقالي، برعاية إماراتية، وقضت بتهدئة المجلس الانتقالي، مقابل إقالة الرئيس هادي لرئيس الحكومة.

وفي المقابل يرى آخرون، أن لا علاقة للإقالة بما حدث، ويستدل المراقبون بخطاب الرئيس الذي شن فيه هجوما عنيف على المجلس الانتقالي.
 
ضغوط إماراتية

الكاتب والصحفي صلاح السقلدي، قال إن إقالة بن دغر،أتت بعد موجة غضب شعبي عارمة ،في الجنوب وتعز على الأقل بسبب ما قال إنه فشل لحكومته، وتدهور الأوضاع المعيشية.

وأوضح أن إقالته أتت لتهدئة هذه الاحتجاجات، واستدرك بالقول إن هذا لم يكن السبب الوحيد، فثمة أسباب أخرى.

واعتبر أن قرار الإقالة لم يكن قراراً يمنيا خالصا، بل هو بجزء كبير منه قرار خليجي.

وأشار السقلدي في حديثه لـ"الموقع بوست" إلى أن من بين الأسباب الأخرى المتعلقة بالرئيس هادي، هو موضوع التنافس الحزبي المستعر بين الرجُلين داخل حزبهما المؤتمر الشعبي العام.

 حيث يرى أن الرئيس هادي، شعر أن بن دغر الذي يلملم شتات الحزب بالداخل والخارج، يستهدفه هو من رئاسة الحزب، خصوصا أن الجميع سيذهب إلى مفاوضات وتحتاج لغطاء وصفة سياسية حزبية، مذكرا  بأن المبادرة الخليجية التي تمنح المؤتمر الشعبي نصف المناصب ما تزال أحد مرجعيات حل الأزمة اليمنية.

ويعتقد بوجود سبب آخر، وهو المتعلق بالضغوط التي مورست على هادي من قبل التحالف، ومن الإمارات بالذات، على خلفية الخلافات التي حدثت بينهما فيما يتعلق بسقطرى وغيرها.

وبين أنه لم يكن أمام هادي قدرة لرفض طلب أبو ظبي، فجعل من بن دغر كبش فداء وحيد من كباش الفساد السمان الأخرى على حد وصفه، معتبرا الإقالة أيضا رسالة تصالحية من هادي،تجاه الإمارات والمجلس الانتقالي معاً.
 
سابقة

السياسي والكاتب محمد علي محسن، قال إن إقالة بن دغر كانت متوقعة خاصة في ظل استمرار الأزمات.

وبشأن إحالة بن دغر للتحقيق قال محسن إنه لم يكن متوقعا،معتبرا إقالته سابقة.

وتساءل محسن هل تضمين قرار إقالة بن دغر مرده وقف الأزمات المتفاقمة، أم أن دافعه حسابات شخصية.

من جانبه، اعتبر الصحفي إبراهيم علي ناجي ، قرار إقالة بن دغر وإحالته للتحقيق عين الحقيقة، والصواب.

وأضاف إبراهيم ناجي في حديث لـ"الموقع بوست" أن بن دغر، تناسى، فعل أي عمل اقتصادي مدروس، يرفع من معاناة الشعب، فضلا عن وجود الفساد الوظيفي، والتعيينات في الداخل والخارج، والترضيات وشراء الذمم، التي حتما ستوجه ضده بمجرد أن يؤدي خلفه اليمين الدستورية.


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost