الموقع بوست

في اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب.. مأساة صحفيي اليمن تتفاقم (تقرير)

[ الصحفيون في اليمن الأكثر عرضة للانتهاكات ]

الموقع بوست - خاص
السبت, 03 نوفمبر, 2018 04:53 مساءً

عانى الصحفيون في اليمن من الكثير من الانتهاكات، التي اشتدت عقب انقلاب سبتمبر/أيلول 2014، بعد أن تحولوا إلى هدف لمختلف الأطراف التي قد يختلفون معها بالتوجه.
 
ويعيش الصحفي اليمني، ما بين القتل والاختطاف والإخفاء القسري، والسجن والتعرض للتعذيب، والمطاردة، والتضييق والتحريض، واستخدامهم كدروع بشرية، محاصرا بالخوف.
 
وأحيت دول العالم اليوم العالمي -الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني- لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، الذي يغيب عن اليمنيين نتيجة استمرار الانتهاكات بحق تلك الشريحة، بسبب الظروف التي فرضتها الحرب.
 
في هذه المناسبة يقول أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن استمرار الصحفيين بعملهم كل يوم بالرغم مما يتعرضون له من ترهيب ويتهددهم من أخطار، يذكرنا بأن "الحقيقة لا تموت أبدا"، مؤكدا "يجب ألا ينطفئ وهج التزامنا بالحق الأساسي في حرية التعبير".
 
وبحسب الأمم المتحدة فإن هناك 1010 صحفي قتلوا خلال الفترة من(2006 - 2017) وذلك أثناء تأديتهم عملهم بنقل الأخبار والمعلومات إلى الناس، مشيرة إلى أنه في 9 حالات من أصل 10 يبقى الفاعل بلا عقاب.
 
وإزاء ذلك ناشد غوتيريش الحكومات والمجتمع الدولي توفير الحماية للصحفيين وخلق الظروف التى يحتاجونها لمزاولة عملهم، لافتا إلى مخاوفه من ازدياد عدد الاعتداءات ومن سيادة ثقافة الإفلات من العقاب.
 
تواصل الانتهاكات
 
وتستمر حتى اليوم الانتهاكات بحق الصحفيين، خاصة من قبل جماعة الحوثي، التي أقدمت قبل يومين على اختطاف المصور الصحفي حامد القعود من أحد شوارع صنعاء الخاضعة لسيطرتها.
 
وفي السادس والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول، أقدمت جماعة الحوثي على اختطاف 20 صحفيا وإعلاميا وناشطا حقوقيها، أثناء تنظيمهم مؤتمرا صحفيا بالعاصمة صنعاء، والذين تم الإفراج عنهم بعد ذلك بساعات.
 
وكانت وزارة حقوق الإنسان قد أعربت عن  إدانتها واستنكارها بشدة للاستهداف الممنهج الذي تقوم به ميليشيات الحوثي الانقلابية، بحق الصحفيين والإعلاميين من خلال اعتقالهم أو ملاحقتهم والاعتداء عليهم.
 
كما دعت الوزارة عبر بيان صادر عنها، مكتب المفوضية السامية ونقابات الصحفيين والمنظمات الدولية ذات العلاقة إلى ممارسة الضغط على هذه الميليشيات لتتوقف فوراً عن تلك الانتهاكات وإدانتها صراحة.
 
أرقام مفزعة
 
تعكس التقارير الصادرة عن الجهات الحقوقية المختلفة حجم ما يتعرض له الصحفي اليمني في بلاد تعيش في ظل الحرب منذ مارس/آذار 2015، وغابت معها مختلف الحقوق والحريات.
 
نقابة الصحفيين اليمنيين وثقت وقوع 100 حالة انتهاك ضد الحريات الإعلامية فقط في النصف الأول من 2018، بينها 5 حالات قتل.
 
ورصد تقرير صادر عنها 100 حالة انتهاك طالت الحريات الصحافية والإعلامية، استهدفت مئات الصحافيين ومؤسسات إعلامية كانوا ضحايا للانتهاكات المختلفة.
 
وتنوعت الانتهاكات بين الاختطاف والاعتقالات بنسبة 38%، والاعتداءات بـ18 حالة بنسبة 18%، والمنع من التغطية بـ9 حالات بنسبة 9%، و5 حالات قتل بنسبة 5%. وتوزعت بقية الحالات بين التهديدات، والمحاكمات، والتعذيب، ومصادرة مقتنيات الصحافيين والصحف، وإيقاف الرواتب، وحجب المواقع الإخبارية، وإيقاف وسائل الإعلام.
 
معاقبة المنتهكين
 
وحتى اليوم لم يتم معاقبة الجهات التي تمارس الانتهاكات بحق الصحفيين في اليمن، إلا أن عضو مجلس نقابة الصحفيين نبيل الأسيدي يذكر في تصريحات صحفية أن النقابة ستواصل نضالها في ملاحقة مرتكبي تلك الانتهاكات.
 
ويؤكد أنهم لن يفلتوا من العقاب، وأن تلك الجرائم لا تسقط بالتقادم أبدا، ويد العدالة ستطال كل من قام بانتهاك الحقوق والحريات عاجلا أو آجلا.
 
ووفقا للأسيدي فالنقابة الآن بمثابة الوسيط لإيصال صوت الصحفيين للمجتمع الدولي، ومختلف المنظمات الحقوقية.
 
من جهتها وزارة حقوق الإنسان تتحدث عن استمرارها برصد وتوثيق كل انتهاكات ميليشيات الحوثي بشكل عام وبحق الصحفيين على وجه الخصوص، وما تقوم به من ممارسات مجرمة من الاعتداءات المتكررة والمحاكمات الغير القانونية بحقهم، وهي جرائم سينال مرتكبيها العقاب مستقبلا.
 
وفي وقت سابق، جددت نقابة الصحفيين دعوتها لكافة الأطراف إلى إيقاف سياسيات العداء تجاه وسائل الإعلام والعاملين فيها، مطالبة بإطلاق سراح جميع الصحفيين المختطفين لدى جماعة الحوثي، وإيقاف كافة الانتهاكات المستمرة بحق الصحفيين سواء من قبل الجماعة أو سلطات الشرعية ومكوناتها.
 
ودعت نقابة الصحفيين اليمنيين المنظمات الدولية والأطراف الفاعلة لتبني قضايا الصحافة والصحافيين، والضغط لإدراجها ضمن التزامات كافة الأطراف في المشاورات والمسارات السياسة، والعمل على إصدار قرار يضمن حماية الصحافيين اليمنيين وصون حقوقهم.
 
الجدير بالذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أعلنت يوم 2 تشرين الثاني/نوفمبر اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، وحثت الدول الأعضاء على تنفيذ تدابير محددة لمواجهة ثقافة الإفلات من العقاب.


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost