الموقع بوست

زيارة قيادة الإصلاح للإمارات.. ترحيب وحذر وانتقادات (رصد)

[ قيادات حزب الإصلاح خلال لقائها ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد ]

الموقع بوست - خاص
الثلاثاء, 13 نوفمبر, 2018 08:27 مساءً

أثار لقاء قيادات حزب الإصلاح بولي عهد أبوظبي محمد بن زايد في زيارة غير معلنة أمس الاثنين، موجة ردود متباينة، في أوساط اليمنيين، على شبكات التواصل الاجتماعي.
 
وظهر كلٌّ من محمد اليدومي رئيس الهيئة العليا لحزب الإصلاح وعبدالوهاب الآنسي الأمين العام للحزب مع مسؤولين إماراتيين أثناء استقبال ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد لوزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت الذي يزور المنطقة لبحث تداعيا مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وآفاق السلام في اليمن.
 
وتوالت ردود فعل اليمنيين، حول أسباب وتوقيت تلك الزيارة في حين انقسم المتابعون بين مؤيد ومعارض للزيارة.
 
وتثير الزيارة العديد من الأسئلة حول طبيعتها، وما إذا كانت ستطوي مرحلة العداء التي تكنها أبوظبي للحزب وتدفع باتجاه التقارب بين الجانبين، أم أنها كانت مجرد زيارة عابرة كتلك التي جرت في العاصمة السعودية الرياض.
 
وظلت الإمارات طوال الأعوام الماضية تقود حملة سياسية وإعلامية ضد حزب الإصلاح باعتباره أحد فروع جماعة الإخوان المسلمين التي تبادلها الإمارات العداء في المنطقة.
 
وكشف موقع "بزفيد" الإخباري أن الإمارات مولت برنامجا لاغتيال ساسة وأئمة في اليمن، وخاصة قيادات في حزب التجمع اليمن للإصلاح، مستخدمة مرتزقة أميركيين ضمن شركة يديرها إسرائيلي.
 
قيادات متسلطة
 
الإعلامي سمير النمري، انتقد لقاء قيادات حزب الإصلاح بولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، وقال ساخرا "اهم شيء قيادات الإصلاح الكبار بخير، عادي يقتلوا البقية عن طريق مرتزقة أو اغتيالات، هم في نظرهم مجرد أعضاء وقادة عاديين".
 
وأضاف: "أقذر ما في الجماعات الدينية المسيسة هو سيل التبريرات التي تسوقها من أجل إقناع قطيعها ليقبل بكل شيء حتى لو كان ذلك تقديم أرواحها في معارك عبثية"، مشيرا إلى أن الجماعات الدينية المسيسة تبحث عن مصالحها فقط، وبالأخص مصالح قياداتها المتسلطة، وكل ما عدا ذلك مجرد أدوات تسويقية تقنع بها القطيع.
 
وتابع: "في 2011 كانت قيادة الإصلاح تقنع جماهيرها بضرورة رفض الوصاية الخارجية، وكانت تعيب على عفاش (الرئيس السابق علي عبدالله صالح) ارتهانه للخارج، واليوم أثبت الواقع أن قيادة الإصلاح مستعدة بالتضحية بكل اليمنيين وليس مجرد أفرادها من أجل كسب رضى الإمارات والسعودية.

أعداء اليمن
 
الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان، انتقدت تلك الزيارة وقالت "صباحكم حرية وتحرر من الاحتلال الإماراتي السعودي الأقبح والأسوأ والأغشم، ومن الانقلاب الفاشي الذي كان أداتهم لإسقاط الدولة اليمنية وحجتهم لشن الحرب على اليمن وإبادة شعبه والتهام جغرافيته".
 
وأضافت كرمان وكانت عضوا في شورى الحزب قائلة: "إلى اليدومي والآنسي رئيس وأمين عام حزب الإصلاح: صلوا وسلموا على جمال خاشقجي وعلى دماء خاشقجي، فلولاه ولولاها ولولا مناهضي السعودية والإمارات في كل منبر ومحفل ما صافحكم حكام أبو ظبي خونة العرب وخونة مهد العرب الأول"، مضيفة "إنهم ليتربصوا بكم وبوطننا وبأمتنا الدوائر عليهم دائرة السوء".
 
خطوة موفقة
 
أما الإعلامية والناشطة رحمة حجيرة، فقالت إن لقاء قيادات الإصلاح بمسؤولين إماراتيين خطوة موفقة". وأضافت " ليست لأنها أثناء زيارة البريطانيين (عشاق الجماعات الإسلامية)، وإنما لأن الإصلاح مهما اختلفنا معه وسنختلف وسنتصارع، إلا أن اليمن لن يستقر بدون مشاركته والأطراف الأخرى بأي اتفاقات أو مصالح مشتركة".
 
وقالت حجيرة وهي قيادية في حزب المؤتمر –جناح صالح-  "أي مؤتمري يقلكم غير ذلك يستغفلكم".
 
الصحفي سعيد ثابت، قال في سياق تعليقه على زيارة قيادات الإصلاح لابوطبي "لن تذهب دماء الأبرياء من خطباء مساجد وناشطين سياسيين ونقابيين والتي سفكتها الإمارات في اليمن هدرا".
 
إيجابية
 
قيادات في الحزب اعتبرت لقاء قيادات الإصلاح امس الاثنين بولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد بالخطوة الإيجابية.
 
واعتبر عدنان العديني - نائب الدائرة الإعلامية في الحزب- اللقاء بالخطوة الإيجابية والمهمة في اتجاه تعزيز وتلاحم التحالف الداعم للشرعية.
 
وقال العديني: "بتقديري أن لقاء قيادة الإصلاح مع الأشقاء في قيادة دولة الإمارات والتي تمت امتدادا للقاءات سابقة برعاية ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد تعد خطوة إيجابية ومهمة في اتجاه تعزيز وتلاحم التحالف الداعم للشرعية وذلك من أجل تحقيق أهدافه المتمثلة في إسقاط الانقلاب واستعادة الدولة، وهي السياسة التي تحكم كل تحركات الإصلاح الخارجية، وتتم في سياق تكامل الجهود بين الشرعية بقياداتها السياسية والقوى السياسية الداعمة لها ومنها الإصلاح".

خطوة جيدة
 
بينما اعتبر الصحفي فهد سلطان، تلك الزيارة بالإيجابية، وقال "زيارة قيادة حزب الإصلاح إلى الإمارات، خطوة جيدة، وإذا استطاعت أن توقف الحملات الإعلامية المركزة وأدواتها ضد الحزب فهذا شيء جيد"، وفق تعبيره.
 
وأضاف: "الحزب يعرف حدوده جيداً، وفي القضايا الوطنية لن تجد الإمارات ولا غيرها أي موقف يتجاوز الشرعية، أو يمس الثوابت الوطنية، أو القضايا اليمنية العادلة".
 
الناشط غانم العطاب، هو أيضا اعتبر الزيارة واللقاء بالخطوة الإيجابية، وقال العطاب "السياسة فن الممكن، والذكي من يجيد اللعب والتخطيط".
 
وأضاف: "صراحة خطوة تحسب لقيادات الإصلاح، برغم الهرج والمرج والجو المشحون".
 
الدكتور كمال البعداني، وهو ناشط على الفيسبوك قال "اليدومي والآنسي في ضيافة الشيخ محمد بن زايد في أبو ظبي، أنا خائف بكرة يقول لنا الكثير من الإصلاحيين إن محمد بن زايد أصلا حفظ القرآن وعمره عشر سنوات وقد سمع له اليدومي أثناء الزيارة وسبحان الله لم يغلط بآية واحدة، واسألوا وزير الخارجية البريطاني الذي كان موجودا وأعجب بتلاوة الشيخ محمد بشكل كبير".
 
استيعاب حليف آخر
 
الصحفي أمجد خشافة، ذهب بعيدا، واعتبر أن لقاء قيادات حزب الإصلاح بمحمد بن زايد ومسؤولين إماراتيين هو ترتيب لاستيعاب حليف آخر، بإشارة منه إلى أن الإمارات ترتب بين الإصلاح وأحمد علي نجل الرئيس السابق صالح.
 
وقال خشافة: "قيادات حزب الإصلاح تظهر في لقاء سياسي بأبو ظبي، في المقابل دعت المملكة العربية السعودية قيادات المجلس الانتقالي إلى الرياض"، مضيفا "تفاهمات بين الدولتين لاستيعاب حليف الأخر".


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost