الموقع بوست

كتب القيادي الحوثي محمد البخيتي مدافعا عن نظرية الاصطفاء الالهي معتبرا أنها منهج قراني ،وهو بذلك لم يأت بجديد ، اذ انما يردد كالببغاء ما قاله علماء ودعاة الهادوية خلال أكثر من الف عام ، لن أرد على مغالطاته المكشوفة مثل زعمه ان ايمان الحوثيين بهذه العنصرية هو سبب الحرب عليهم وسبب عاصفة الحزم حتى ، فهو يعلم قبل غيره أنهم وغيرهم يؤمنوا بهذه الافكار منذ قرون وان المشكلة انهم يقاتلونا بسبب هذه النظرية وليس العكس ، ما لفت انتباهي انه شبه من يرفض تفضيل السلالة بإبليس الذي رفض أن يسجد لادم ، وهذا الدليل هو ما استدل به المطرفية لرفض الاصطفاء بالنسب فجاء علماء الهادوية ليستخدموا الدليل نفسه معكوسا ، قبل ان ياتي البخيتي ليردد ما يقوله " سادته " السلاليين ، وهوما سأوضحه في هذه المنشورات :
 
- على منهج ابليس:
 
أبى ابليس أن يسجد لادم وقال " أنا خير منه " فأصبح رمزا لكل من يدعي الافضلية العرقية على الناس، هذا ما قاله علماء المطرفية ، الذين أكدوا ان لا فضل الا بالعلم والعمل الصالح ، واذا كان دعاة العنصرية قد استدلوا بآيات لا علاقة لها بالتفضيل وانما قسروها قسرا من خلال التأويل وارهاب الناس لقبول تأويلهم ، لأنهم كما زعموا قرناء الكتاب ومن يحق لهم تفسيره وتأويله ، ، فان علماء المطرفية ، قد أوردوا آيات قرانيه تؤكد بوضوح ما ذهبوا اليه من القول بالمساواة ونفي التفضيل بالنسب ، وان لا فضل الا بالعلم والعمل الصالح دون تكلف في التفسير ، وقد استدلوا بالآيات التالية:
 
قوله تعالى: " قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون " ( الزمر:9)
 
وقوله تعالى: " أفمن يهدي الى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهدي الا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون " ( يونس: 35)
 
وقوله تعالى: " يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات"( المجادلة: 11)
 
وقوله تعالى: " لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدين في سبيل الله فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم " ( النساء: 95)
 
وقوله تعالى: " لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل ، أولئك أعظم درجة عند الله من الذين أنفقوا بعد الفتح وقاتلوا " ( الحديد:10)
 
وقوله تعالى: " ليسوا سواء من أهل الكتاب ، أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون " ( آل عمران: 113)
 
وقوله تعالى: " أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون " ( القلم: 35)
 
وقوله تعالى: " ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية" ( البينة:6)
 
وقوله تعالى: " أفمن كان مؤمنا كم كان فاسقا لا يستوون "( السجدة: 18)
 
قوله تعالى: " وأن ليس للانسان الا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى " ( النجم: )
 
وبعد أن يورد العلامة المطرفي سليمان بن أحمد المحلي هذه الايات يستنتج منها أن الله لا يفضل أحدا الا بالعمل الصالح ، وأنه لا يعطي أحدا منزلة لا يستحقها ، وشبه حال من يدعي الفضل بالخلقة " أي بالنسب والوراثة" من غير عمل بإبليس الذي قال له الله عز وجل: " يا ابليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالمين ، قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين " ( ص: 75ــ76) ،اذ أدعى الفضل بالخلقة ، بالآباء ، بالأحساب ، من غير عمل صالح ، وقال مثل قوله بعض أهل الكتاب ، وقد قال تعالى مكذبا لهم في محكم الكتاب: " وقالت اليهود نحن أبناء الله وأحباؤه ، قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء "( المائدة: 18)
 
وقال تعالى: " ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به " (النساء:23)
 
- ويضيف المؤلف أنه لو صح أن الفضل بالنسب لصح القول أن أولاد سارة ( زوج النبي ابراهيم عليه السلام ) أفضل من أولاد هاجر ، مما يعني الانتقاص من فضل النبي محمد صلى الله عليه وسلم ( انظر تفاصيل أدلة المطرفية في كتاب علي محمد زيد ، تيارات معتزلة اليمن في القرن السادس الهجري ، نقلا عن كتاب العلامة سليمان بن أحمد المحلي " البرهان الرائق المخلص من ورط المضائق " ) .... يتبع

*من حائط الكاتب على فيسبوك