الموقع بوست

ماذا لو ان معمرا الارياني نشر تغريدته المبتذلة في اول ايام قيام التحالف  العربي، هل ستلاقي هذا الرفض الواسع الذي يمكن توصيفه بهبة شعبية.
 
لا أظن ذلك  فكل من يقف ضد الحوثي من اليمنيين قالوا في القيادة السعودية حينها المطولات من المديح و حملت صور سلمان و اعلام السعودية  في تعز.
 
لذا فالهبة الشعبية هي في الاساس موجهة للقيادة السعودية و سلوكها المشين منذ ذلك الحين في ثلاث سنين، ثلاث سنوات خبر فيها اليمنيون نفس اساليب التعامل مع اليمن شعبا و حكومة منذ قيام المملكة العربية السعودية الى اليوم و الذي يمكن اختصارها ان السعوديين كل السعوديين يرون مخطئين ان عز بلادهم في اذلال اليمن و هي وصية مؤسس المملكة في وصيته لابنائه و هي الوصية التي و ان لم يثبت صحتها توثيقيا لكن الممارسة العملية للنظام السعودي اثبتت صحة هذه الوصية و وجودها بشكل او باخر...
 
المسكين معمر و حسب خبراته السياسية القائمة على الفهلوة و بسبب من محدودية ثقافته يحسب انه احسن صنعا و لم يراعِ المزاج الشعبي العام الناقم على الحكم السعودي..
 
نقمة شعبية يمنية ضد القيادة السعودية و تحديدا محمد بن سلمان فهو من صرح عدة مرات انهم قادرون على الحسم و استئصال الحوثي لكنهم لا يريدون و اطلق تصريحه هذا قبل سنة من الان مصاحبا لعدة تصريحات يروم فيها رضا الرئيس الامريكي الجديد في حينه ليكسب  دعمه للوصول الى الحكم و قد حصل على ما يريد، و قد ظهر للعالم  ان عدم الحسم ناتج عن عدم رغبة سعودية في ذلك لاسباب تخص الصراع على العرش و اعطاء تنازلات للغرب...و يبدو لي ان طلبات الامريكان في ما يخص اليمن ليست عدم الحسم و لكن ايضا:
- عدم اعتماد الحل العسكري بشكل قاطع و نهائي.
 
- العمل على تفكيك اي قوة سياسية يمنية يمكنها ضمان بناء دولة قوية تلعب دور في المنطقة سياسيا .
 
- التراجع عن اي وعود او خطط بدمج اليمن في المنظومة الخليجية.
 
- التراجع عن اي الوعود بمشروع مارشال  او شيء قريب منه.
 
- التضييق على الشرعية و الرئيس هادي حتى يقبل التسوية الامريكية التي رفضها عدة مرات.
 
- التضيق على المغتربين في الخليج و مما يذكر ان معظم الدول منعت التأشيرات  عن اليمنيين باوامر امريكية بحجة محاربة الارهاب.
 
- تطبيق اسلوب الصدمة على الشعب اليمني  و تجويعه و اذلاله.
 
- العمل على  انقاص اعداد الشعب  و الاضرار بصحة اجياله بكل طريقة ممكنة تنفيذا لطلب  قوى  اقليمية ترى في كل طفل عربي او مسلم مشروع مقاوم لمشاريعهم في المنطقة العربية.
 
و من اهم النقاط المتفق عليها ان يعهد الى محمد بن زايد  الاشراف  على تنفيذ ما ذكر اعلاه بما فها الاشراف على تنفيذ بن سلمان تعهداته.
 
لم اكن اصدق ما قيل ان امريكا اشترطت التراجع عن الوعود السعودية بالتكامل مع اليمن و اقامة المشاريع و خلافه الا عندما اكد لي مسؤول دبلوماسي يمني كبير ان القيادة السعودية كانت صادقة و انها فعلا وضعت الخطط لذلك منطلقة من مصلحة حقيقية استراتيجية بربط اليمن عضويا مع الخليج و دمجها في المنظومة الخليجية و ان تعذر ذلك فستقوم بالتسهيل لليمنيين  و اعطاءهم معاملة تفضيلية عن بقية الجنسيات بما يعود بوضع اليمني الى ما قبل عام 8009و دلل على ذلك بحجم التسهيلات لليمني عامي 7984 و 7983 و شعور اليمني يشكل عام بالامان التام و هو من انقلب الى الضد في اواخر 7982 و 7981 و حصل اليمني فيهما على معاملة سلبية جدا في تطبيق الحملات و برامج السعودة حيث استهدفت قطاعات اليمنيين فيها اغلبية مطلقة.

*نقلا من حائط الكاتب على الفيسبوك