الموقع بوست

حضرت بالأمس انتخابات الجالية اليمنية في ماليزيا، والتي أولت السفارة اليمنية ممثلة بسعادة السفير الدكتور عادل باحميد اهتماماً كبيراً بهذه الانتخابات، منذ بداية تسجيل الناخبين وفقاً للقانون واللوائح وبعد إقرار تعديلات اللائحة والموافقة على التعديلات من قبل الجمعية العمومية للجالية.
 
إتحاد طلاب اليمن أدار عملية الاقتراع والفرز بجدارة بقيادة المايسترو يوسف الشراعي رجل المهمات الصعبة هو ورفاقه.
 
ممثل السفارة ووزارة المغتربين بلال الاكوع السكرتير الثاني في السفارة أشرف على العملية الانتخابية وكانت جهوده واضحة في الترتيب والتنسيق، روح شبابية خلاقة وأخلاق عالية، ويستحق الكثير من الشكر.
 
اليمن فازت نعم فازت بتكوين أبنائها لمنظمات العمل المدني، والجالية اليمنية تأسست بصعوبة في 2012 وتوقف عملها فعلياً في 2014 واختطفت بقية الأعوام حتى جاءت هذه الانتخابات بالأمس ليعاد للجالية قيمتها ويعاد تفعيلها.
 
من فقدوا مصالحهم قاموا بالتحريض المباشر وغير المباشر بشكل غير منطقي وهذا ليس المهم، المهم أن الكثير من الناس الطيبين هنا صدقوا الدعايات، ووقعوا في اللبس.
 
يريد البعض أن يشارك كل اليمنيين في ماليزيا في انتخابات الجالية فكل من يحمل جواز يمني يريدون اقحامه في الجالية، تحدث أحدهم أن عدد اليمنيين 50 ألف وقال آخر 55 ألف وتنازل  أخر قليلاً  فقال أنهم 17 ألف، ويريد كل هذا العدد أن يشارك في انتخابات الجالية، مع أن الاعداد مبالغ فيها، لو فرضنا أن العدد 17 ألف هل كلهم يحق لهم التصويت، وهل القانون يعطيهم الحق جميعاً، وهذا أمر يقاس بعدد سكان البلد 30 مليون لو قال قائل لماذا لا يشارك في الانتخابات 30 مليون شخص سنقول له جميعاً أنت مجنون، الانتخابات بشكل عام لفئات عمرية بحسب القانون وقوانين ولوائح المنظمات لديها فئات محددة والقانون اليمني يعرف من هو المغترب اليمني وبه أخذت تسمية الجاليات، ومن هؤلاء من يسارعون في تسجيل أسمائهم لدى اللجان المعدة، ومن ثم من تنطبق عليهم الشروط يعتبرون أعضاء في الجالية أو المنظمة.
 
في ماليزيا اقتصرت اللائحة الداخلية المستندة للقانون من هم أفراد الجالية الذين يحق لهم التسجيل والترشح والترشيح، وهم من يحملون اقامات عمل في ماليزيا، وجلهم من التجار والمستثمرين، وكذلك الأكاديميين الذين يعملون في الجامعات والشركات الماليزية.
 
أصر البعض أنهم جالية حتى لو كانوا نازحين أو طلاب لأنهم فقط يحملون الجواز اليمني وشكلوا لجنة أولى وثانية وذهبوا للجهات المختصة وتم إبلاغهم بالقانون واقتنعت اللجان وظل بعض المحرضين يزايدون بلا معرفة
وبتفسير القانون بحسب أهوائهم مع أن من يفسر القانون وهو من يقع عليه تنفيذه وبيده السلطة، الجهات المختصة طبقت القانون وأجريت الانتخابات بموعدها، فذهب البعض بالقول أنها صورية والبعض قال أنها طبخت بليل، ويقول أخر  أنها مؤامرة ماسونية سعودية أمريكية صهيونية حنطفيسية، وقالوا أنها لعبة سياسية وأنهم لا يعترفون بها، وعندما أعلن عبر الإعلام عن اسم رئيس الجالية أدعى البعض أن هناك تجاوز للائحة مع أن منشوراتهم تنقض بعضها كيف في منشور تقول أن الجالية غير شرعية وفي منشور بعده بدقائق تقول أن رئيس الجالية لم يتم التوافق عليه عبر الهيئة.. يا هي جالية شرعية كلها أو يا أنها شرعية، ولازم ترسوا على بر.
 
هل فاز الإصلاح بالجالية؟ البعض مجمع أنه كذلك طيب وفلان وعلان وفلان وأخر هؤلاء من مشارب مختلفة ومستقلين ولا علاقة لهم بالسياسة، ها صح بس هم إصلاحيين، وحجر وسيري سايرة.
 
من كثر النقد لشخص الدكتور الحجاجي الذي فاز برئاسة الجالية - أو هكذا أعلن عنه عبر وسائل الإعلام- فقد حصل على أعلى الأصوات، فالنقد الشخصي غير الموضوعي الباطل هو نوع من أنواع الدعاية المجانية.
 
الذي شد انتباهي في الانتخابات أن المصوتين منحوا المرأة الفائزة نسبة عالية من أصواتهم، وهذا يدل على تقدير اليمنيين للمرأة وهو شيء يشكرون عليه.
 
التنسيق في قوائم الانتخابات عمل طبيعي، تفعله الأحزاب ويقوم به المرشحين بدون أحزاب، لا أحد يدخل إنتخابات أياً كانت بدون إعداد وتنسيق، وهذا يشكل على البعض في الفهم، وهذه مشكلة تعود إلى الأمية في الانتخابات والتنسيقات والترتيبات المسبقة.
 
ملاحظة معظم نقد الجالية جاء من فئات أخرى كالطلاب والنازحين، ونقدهم فعال ومهم لكنه في غير محله، ولا أحد يستفيد منه، فمثلا لدينا اليوم انتخابات اتحاد الطلبة، والنقاد من الطلبة مهتمين بالجالية وطز في اتحاد الطلبة، وهذا دليل على ضبابية الرؤية عند الكثير منهم.
 
في التجمعات المصغرة كتجمعنا في ماليزيا تستطيع معرفة من سيفوز في أي انتخابات مسبقاً، والسبب يعود إلى بساطة الانتخابات وعدم وجود تعقيد في هذا التجمع أو المجتمع البسيط المتجانس، ولذا النتائج تكون معروفة سلفاً.
 
حاول البعض الاستعانة بآخرين من خارج ماليزيا للضغط الإعلامي على الجالية متناسين أن عمل الجالية تطوعي والأعمال التطوعية ليس من السهولة التأثير عليها عبر وسائل الإعلام، واحد باذل نفسه ووقته وجهده وماله لهذا العمل كيف سيثنيه الإعلام عن وجهته؟
 
أطلت في الملاحظات لكن لابد من فهم أن بناء منظمات المجتمع المدني يحتاج إلى صبر ودراية وفهم للقوانين، أما النقد لأجل النقد فلا يساهم في خلق المنظمات، بل يزهد الناس في عمل هذه المنظمات.