الموقع بوست

اتهامات للكونجرس بتناقض موقفه من الحرب في اليمن (ترجمة خاصة)

[ عضو مجلس الشيوخ الأمريكي وعضو مجلس الاتحاد الأعلى للسرطان (SF) ، بن كاردن (D-MD) ]

الموقع بوست - ترجمة خاصة
الثلاثاء, 24 أبريل, 2018 06:14 مساءً

اتهم موقع "لوبي لوج" الأمريكي، الكونجرس الأمريكي بتناقض موقفه من الحرب في اليمن التي تقودها السعودية.
 
وبحسب تقرير  "لوبي لوج" وهو موقع يهتم بالسياسية الخارجية الأمريكية- وترجمه "الموقع بوست" فإن التناقض في خطابات كل في خطابات إدارة ترامب والتحالف الذي تقوده السعودية فيما يتعلق بتورط إيران.
 
وأشار إلى أن دائرة البحوث بالكونجرس أصدرت تقريراً خاصاً عن الوضع في اليمن، أعده الإخصائي في الشؤون اليمنية التابع للمؤسسة، جيريمي شارب، ويبدأ التقرير بنظرة عامة رصينة للحرب في اليمن وتقييم مدروس للدور المحدود الذي تقوم به إيران بوصفها الداعم الأجنبي الرئيسي للحوثيين في هذه الحرب، خلال عقد لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ جلسة استماع الأسبوع الفائت حول السياسة الأمريكية في اليمن.
 
وقال التقرير، إن التحليل الذي كان مصاغا وفقاً للخبرة الموضوعية المعروفة للمؤسسة، توجد فيه العديد من العيوب والتي تعتبر عن غير قصد، كما يوجد طمس لطبيعة الأزمة اليمنية مع سياق تزايد استياء الكونغرس على مشاركة الولايات المتحدة في النزاع.
 
ودعا التقرير إلى القلق بشأن الصواريخ البالستية الحوثية، وقال "من المؤكد أن هذه الهجمات على المملكة العربية السعودية والتي يحتمل أن تحدث في الإمارات خطيرة ولا يمكن تبريرها.
 
وأضاف "من المحتمل أيضا أن تحظى هذه الهجمات باهتمام غير متناسب من المسؤولين الأمريكيين، بالنظر إلى الاهتمام الرئيسي للحكومة باستقرار المملكة العربية السعودية وبوجود مواطنين أمريكيين في البلاد.
 
وذكر التقرير أن ضربات الصواريخ البالستية ليست السبب في الحرب الأهلية، كما أنها لا تعجل بتفتيت وتقسيم الأطراف المتحاربة أو تقود إلى استغلال الحرب وتحفيز الجهات المسلحة الفاعلة على عدم التفاوض.
 
وتابع التقرير أن الضربة المميتة الأخيرة ضد المدنيين في الحديدة ، وزيادة التركيز علي الخطوط الأمامية للحرب، بما في ذلك هلاك البنية التحتية المدنية في صعدة أو الحصار المستمر المفروض على تعز، كان من شأنه أن يعطي صورة انتهاكات حقوق الإنسان وقانون الحرب التي لا تغتفر للأطراف المتحاربة.
 
وقلل التقرير من الخسائر المدنية الناجمة عن هجمات التحالف بدون أي مبرر أو دليل، ولم يذكر أن مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان اعتبر الضربات الجوية للتحالف السبب الرئيسي للضحايا المدنيين.
 
ويشير التقرير بشكل مفيد إلى العمل الذي أنجزه مشروع البيانات اليمنية خطيا بأن التحالف نفذ 16,000 غارة جوية على مدار الحرب، ولكنه لم يشر إلى النتيجة المقلقة للمشروع، وهي أن ثلث هذه الغارات تستهدف المواقع غير العسكرية (مواقع مدنية).
 
وأوضح التقرير أن العديد من أعضاء الكونغرس عارضوا بيع الأسلحة إلى السعودية والدعم العسكري للتحالف، ولكن دون التوقف عن التأكيد على هذه الخسائر، أو تسليط الضوء على التدمير المطلق الذي قامت به هذه الهجمات في معظم الهياكل الأساسية في البلد.
 
وقال التقرير إن هذا الإغفال يعطي القارئ الشعور الزائف بأن اهتمام الكونغرس بتواطؤ التحالف في الضحايا المدنية هو أمر تعسفي، بدلاً من أن يكون قائما على أسس متينة للقلق لثلاث سنوات من الانتهاكات المستمرة.
 
وذكر الموقع أن تقرير جيريمي شارب يقلل من دور التحالف في تفاقم الأزمة الإنسانية، ولا يؤدي إلا إلى تقسيم مسؤولية السعودية عند المناقشة بشأن الحصار الكامل الذي كان في تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر الماضيين.
 
 
ويتضمن التقرير قسماً عن المساعدات الخارجية الأمريكية لليمن، بيد أنه لا يذكر عشرات الملايين من الدولارات في المساعدات الأمنية التي قدمتها الولايات المتحدة الأمريكية للحكومة الانتقالية، أو 500,000,000 $ قيمة الأسلحة المعطى في 2015 للحكومة المركزية اليمنية.
 
وتطرق التقرير إلى شراكة الولايات المتحدة الأمريكية، مع نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح ثم مع الحكومة الانتقالية، وقال "ينبغي تمحيصها بدقه وانتقادها بشدة بسبب الطريقة التي أسهمت بها في عدم الاستقرار الذي كان سائداً في اليمن قبل الحرب".
 
كما أشار التقرير إلى أن القسم الخاص بمكافحة الإرهاب الأمريكي في اليمن في ظل إدارة ترامب لا يذكر الخسائر المدنية المتصاعدة الناجمة عن الغارات البرية والوتيرة المتزايدة لضربات الطائرات بدون طيار.
 
كما عرض التقرير في فقراته الأخيرة مشاركة واشنطن في الحرب الأهلية في اليمن كحالة مؤسفة لا تتمتع فيها الولايات المتحدة الأمريكية إلا بخيارات جيدة.
 
وحول مناقشة الصعوبات التي تواجه عملية السلام، في اليمن  ذكر الموقع، أن جيريمي شارب يعترف بشدة بالقيود التي يفرضها قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2216 الذي أرسى شروطاً مسبقه غير واقعية للمفاوضات.
 
وقال إن تقرير الكونجرس يؤيد الإستراتيجية الأمريكية الحالية في عدم الاهتمام بالمصالح الأمنية الوطنية مع الحرص على الأبعاد الإنسانية للنزاع في اليمن، وعلى الرغم من أن التقرير قد لا يكون أثره منشودا، فإنه ينتهي إلى عرض الوضع الراهن بوصفه أقل الخيارات سوءاً، وهو ما يقلل من شأن أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
 
وبحسب الموقع فإنه وبالتناقض مع تقرير المؤسسة، أظهرت جلسة الاستماع الأربعاء أن بعض أعضاء مجلس الشيوخ لا ينظرون إلى الوضع الراهن في اليمن بأنه مقبول، ويساورهم القلق بشكل خاص إزاء التدخل الذي تدعمه الأسلحة الأمريكية والوقود والدعم الاستخباراتي.
 
وركزت معظم الأسئلة، من الأعضاء الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء، على ارتفاع عدد القتلى المدنيين من الغارات الجوية التابعة للتحالف، ومسؤولية التحالف عن الأزمة الإنسانية- لوبي لوج.
 
وبحسب الشهود وهم مساعد وزير الخارجية ديفيد ساترفيلد، مساعد وزير الدفاع روبرت كارم، ونائب مساعد مدير البرنامج روبرت جنكينز من وكالة المعونة الأمريكية.
 
وحول المساعدة الأميركية ومبيعات الأسلحة لمنع سلوك أسوأ بكثير من قبل التحالف، اوضح التقرير أنه إذا لم تواصل الولايات المتحدة دعم جهود التحالف، فإن المملكة العربية السعودية ستشتري الأسلحة من روسيا التي لا تهتم بالمدنيين على الإطلاق.
 
ولفت التقرير إلى أن ممارسات استهداف التحالف للمدنيين قد تحسنت بفضل التوجيه الأمريكي، وأن الحوثيين وإيران يشكلون تهديداً لحلفاء أميركا الذين لهم الحق في الدفاع عن أنفسهم.
 
وبحسب الموقع فقد طعن عدد من أعضاء اللجنة في كل من هذه الحجج، وأظهروا بذلك مستوى من الإحباط والتشكك قلما يراه المرء في جلسات الاستماع بشأن السياسة العسكرية.
 
وتساءل أعضاء مجلس الشيوخ مثل بول، ومينينديز، وكاردان عن سبب استمرار الإدارة في الادعاء بأن الدعم الأمريكي يحسن أداء التحالف في الاستهداف وحماية المدنيين، وذلك دون إعطاء أي دليل. ورداً على ذلك، حاول السيد كارم لأول مرة التعتيم، ثم بدا أنه يسلم بأنه لا توجد أدلة على التحسن، قبل أن يدعي أخيراً أن الأدلة موجودة، ولكنها سرية.
 
ولفت تقرير الموقع إلى أن  تقدم السيناتور يونغ بخطوة أخرى داعياً بشكل أساسي إلى تكييف المساعدات العسكرية الأمريكية مع بعض التنازلات الواضحة من التحالف.
 
وركز يونغ بصفة خاصة على التهديد الذي يشكله هجوم التحالف علي ميناء الحديدة، الذي من شأنه أن يفاقم بشدة الكارثة الإنسانية.
 
وأكد السيد ساترفيلد للجنة أن الإدارة أوضحت لحكومتي السعودية والإمارات أن مثل هذا الهجوم سيكون غير مقبول، لكنه اعترف بأن الولايات المتحدة الأمريكية لم تذهب إلى حد التهديد بقطع المساعدات.
 
*يمكن العودة للمادة الأصلية على الرابط هنا.
 
*ترجمة خاصة بـ الموقع بوست


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost