الموقع بوست

تصاعد وتيرة الشرخ في شرعية السلطات السعودية (ترجمة خاصة)

[ تحديات أقليمية كثيرة تواجه السعودية ]

الموقع بوست - ترجمة خاصة
الخميس, 16 أغسطس, 2018 11:38 صباحاً

قال موقع أجنبي، إن الهجوم الذي وقع الأسبوع الماضي،على حافلة في قلب المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والذي راح ضحيته ما لا يقل عن 43 شخصًا، من بينهم 29 طفلاً عائدين من معسكر صيفي، قد وجه ضربة قوية إلى السلطة الأخلاقية للسعودية.
 
وذكر، الموقع – بحسب ترجمة الموقع بوست- أن وتيرة الشرخ، تصاعدت في الشرعية السعودية بسبب الأزمة الإنسانية المتصاعدة في اليمن، التي وصفتها الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة بأنها أسوأ أزمة في العالم منذ الحرب العالمية الثانية. وفاة للمدنيين بشكل مروع نتيجة للهجمات التي قادها التحالف الذي تقوده السعودية. 
 
وبشأن هجوم صعدة، اعتبر موقع "لبلوج"، أن الهجوم لم يكن سوى آخر الحوادث المتعددة التي تعرضت فيها حفلات الزفاف والجنازات والمستشفيات للقصف من قبل قوات التحالف في حرب كانت خاطئة وبينت عدم كفاءة الجيش السعودي على الرغم من حقيقة أن القوات المسلحة في المملكة تدير بعضا من أكثر الأسلحة تطوراً في العالم، وفقاً لمصادر عسكرية.
 
ويقول الموقع ، الذي ترجمه للعربية "الموقع بوست" ،إن السلوك السعودي في حرب اليمن إلى جانب اتفاق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مع إدارة ترامب وإسرائيل، ونهجه القسري في كثير من الأحيان مع العلاقات الدبلوماسية، كل هذا أدى إلى فتح الباب أمام التحديات الأخلاقية أمام المملكة، التي تعتبر مركز قيادة العالم الإسلامي السني، والتي تسيطر عليها أسرة آل سعود الحاكمة.
 
وقال راجا كامار بهرين، عضو مجلس الشيوخ الأعلى في ماليزيا ورئيس ائتلاف الأمل الحاكم في ماليزيا، إن السعوديين اقتربوا أكثر بكثير من إسرائيل التي تقمع الفلسطينيين وتقتلهم.
 
وأضاف :"لم يعد بإمكان ماليزيا والدول الإسلامية الأخرى النظر إلى السعوديين كما اعتدنا على ذلك. لم يعد بإمكانهم أن يحظوا باحترامنا وأن يكونوا القيادة. لقد تخلى السعوديون عن الفلسطينيين، تماماً مثل المصريين".
 
وقال بهرين "ربما يتعين على ماليزيا تحت قيادة مهاتير محمد أن تأخذ زمام المبادرة في الحديث عن مسلمي العالم المضطهدين. لقد حان الوقت لتظهر ماليزيا مرة أخرى القيادة التي كانت تحظى بالإعجاب والتقدير في جميع أنحاء العالم".
 
وأشار موقع "لبلوج"، أنه في الأسابيع الأخيرة، سحبت ماليزيا قواتها من التحالف العسكري الإسلامي لمكافحة الإرهاب والذي تدعمه المملكة العربية السعودية، ويبلغ عدد الدول المشاركة فيه 41 دولة.
 
كما أغلقت مركز الملك سلمان للسلام الدولي المدعوم من المملكة العربية السعودية في كوالا لمبور. وكان وزير الدفاع محمد سابو، وقبل فترة طويلة من توليه منصبه هذا العام، يوجه انتقادات شديدة للمملكة العربية السعودية.
 
وتحسباً للتحقيقات في مزاعم الفساد ضد رئيس الوزراء السابق نجيب رزاق ولائحة اتهامه الأخيرة، قال سيري محمد شكري عبدول، القيصر المعين حديثا لمناهضة الفساد، بعد أقل من أسبوع من انتخابات مايو "واجهنا صعوبات في التعامل مع الدول العربية مثل قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات".
 
وفي حديثه لقناة الجزيرة الشهر الماضي، قال مهاتير "نشعر بخيبة أمل لأن المملكة العربية السعودية لم تنكر أن هذه الأموال قد منحتها السعودية"، وذلك في إشارة إلى مبلغ 681 مليون دولار من الأموال السعودية التي زُعم أنها موهوبة إلى نجيب رزاق.
 
واعتبر أن، ماليزيا هي دولة إسلامية سنية إما أنها تتحدى السعودية أو على الأقل ترفض التمسك بالسياسة الخارجية للمملكة فيما يتعلق بمنافستها المريرة مع إيران، ودعم الأمير محمد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحليف القوي لإسرائيل والضغط على الفلسطينيين، المقاطعة الاقتصادية والدبلوماسية لقطر التي وصلت إلى 14 شهراً بالتعاون مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين، والحرب في اليمن.
 
ويذكر الموقع مثالا آخر للتحديات الإقليمية التي تواجه السعودية، وهي علاقتها مع تركيا، قائلا" ومثل مهاتير في الماضي، برز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على الرغم من استبداده المتطور، كقطب إسلامي شعبي ، وتعززت مصداقيته بسبب نزاعاته المتصاعدة مع الولايات المتحدة، ودعمه العاطفي في كثير من الأحيان للفلسطينيين، ومعارضة التحركات التي يقوم بها ترامب مثل اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل.
 
أصبحت تركيا هذا الأسبوع أحدث هدف لتدبير العقوبات الاقتصادية والتجارية من ترامب كوسيلة لتهديد الدول بالاستسلام لمطالبه، حيث ضاعف ترامب تسعيرة المعادن على تركيا. وذلك لإطلاق سراح أندرى برونسون، الذي في تركيا على مدار العامين الماضيين واتهم بالتورط في الانقلاب العسكري الفاشل عام 2016 ضد أردوغان والسعي إلى تحويل الأكراد الأتراك إلى المسيحية.
 
ويشير الموقع إلى أن أردوغان في السنوات الأخيرة كان باستمرار يحبط السياسة السعودية في المنطقة من خلال وضع نفسه كزعيم لعالم مسلم يعارض مقاربة ترامب بين إسرائيل وفلسطين والتحالف العربي الفعلي مع إسرائيل، ويحافظ على علاقات وثيقة مع إيران ويتحدى العقوبات الأمريكية ضد إيران، ودعم قطر، وتوسيع النفوذ التركي في القرن الأفريقي في منافسة مع الإمارات العربية المتحدة، أقرب حليف إقليمي للمملكة العربية السعودية.
 
وعلى نحو مماثل، بدا رئيس الوزراء الباكستاني المنتظر وكأنه يخطط مساره الخاص به بالقول إنه يريد تحسين العلاقات مع إيران والتوسط لإنهاء التنافس السعودي الإيراني المنهك رغم أن المملكة استبعدت حتى الآن التفاوض بشأن هذا القرار وتدعم جهود الولايات المتحدة لعزل إيران.
 
في امتثال للمملكة العربية السعودية، دعم الأردن المملكة في خلافه مع كندا بسبب انتقاد سجل الرياض في مجال حقوق الإنسان، وامتنع عن تعيين سفير جديد في إيران، لكنه أصر على دعمه للرفض الفلسطيني لجهود السلام الأمريكية.
 
وعلى نحو مماثل، تراجع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري عن استقالته التي أعلن عنها في البداية في الرياض العام الماضي تحت الضغط المزعوم، في حين سعت سلطنة عمان والكويت، اللتان انزعجتا من الحملة السعودية الإماراتية ضد قطر، إلى رسم مسار متوسط ​​يبقيهما خارج خط النار.
 
ويقول موقع " لبلوج" ،في الوقت الحالي، من المرجح أن تنجح المملكة العربية السعودية في مواجهة التحديات التي تواجه قيادتها للعالم الإسلامي.
 
ويستطرد" ومع ذلك، الاستجابة سواء إلى النقد كما في حالة كندا غير المسلمة، أو الأهم من ذلك، قبل عامين من الزعماء المسلمين الذين استبعدوا الوهابية والسلفية، وهي النظرة الدينية للعالم التي تدعم حكم آل سعود بتسميتهم أهل السنة والجماعة، كل هذا من غير المرجح أن يغير رأي المملكة العربية السعودية".


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost