الموقع بوست

تحذيرات من أزمة مياه حادة في اليمن (ترجمة خاصة)

[ أزمة مياه حادة في اليمن ]

الموقع بوست - ترجمة خاصة
الجمعة, 05 أكتوبر, 2018 05:36 مساءً

حذر موقع الأصوات العالمية من أزمة مياه حادة في اليمن بسبب الحرب التي تشهدها البلاد مذ اكثر من ثلاثة أعوام.
 
وقال الموقع في تقرير له ترجمه للعربية "الموقع بوست" لقد أثرت ثلاث سنوات من الحرب بلا شك على مصادر المياه حيث تم استهداف الخزانات وخطوط الأنابيب بإستمرار.
 
في فبراير / شباط 2016، كانت هناك تقارير تفيد بأن الطائرات السعودية قصفت ودمرت خزانًا يوفر مياه الشرب لـ30 ألف يمني، كان ذلك بعد وقت قصير من تفجير محطة تحلية كبرى في مدينة المخا، أيضاً من قبل التحالف الذي تقوده السعودية.
 
وفقاً لليونيسف فإن اليمن، وهي واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، تواجه أزمة مياه حادة: حيث يفتقر 16 مليون شخص إلى المياه النظيفة في البلاد.
 
تتسأل شوشو، وهي ناشطة شابة من العاصمة صنعاء، في محادثة مع موقع الأصوات العالمية: "ما الذي يكون أسوأ من عدم امتلاكك أبسط حقوق الإنسان الأساسية، مثل الماء؟".
 
وبحسب الموقع فإن صنعاء من بين أكثر عشر مدن ندرة في المياه في العالم وهي معرضة لخطر الجفاف في غضون سنوات قليلة. يستهلك اليمنيون 95 بالمائة من الماء أقل من متوسط ​​عدد المقيمين في الولايات المتحدة.
 
وأشار التقرير إلى أن إن سوء الإدارة يساعد أيضا في تفسير الوضع المتدهور، لطالما كان التنقيب عن المياه الجوفية المحدودة هو القاعدة بالنسبة للحكومة اليمنية، ومن غير المحتمل أن تقوم السلطات بتنفيذ استراتيجيات أكثر استدامة مع احتدام الحرب.
 
تقول شوشو لموقع "للأصوات العالمية": "ألوم الحكومة لعدم إدارة والإشراف على أزمة المياه، فلا أحد يهتم بالناس".
 
يقول التقرير "بينما تنضب المياه الجوفية بشكل كبير، يبدو مناخ اليمن أكثر جفافاً، وفي عام 2009، توقعت وكالة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة أن تكون اليمن أول مقاطعة في العالم تستنفد كامل مواردها المائية الجوفية".
 
وذكر التقرير أن المياه بالفعل مكلفة للغاية في البلاد، حيث يدفع المواطنون العاديون أكثر من 30 في المائة من دخلهم لمجرد تزويدهم بالمياه إلى منازلهم، إنه أعلى معدل في العالم.
 
ومع تعمق الأزمة، يقول موقع الاصوات العالمية "لقد قام كل من الحوثي والقوات المدعومة من السعودية بإعاقة توصيل المساعدات الإنسانية التي تتكون من الغذاء والماء، مما ترك العديد من اليمنيين دون خيار سوى تخزين أكبر قدر ممكن من المياه، وفي معظم الأحيان في ظروف غير صحية".
 
وأشار إلى أن جلب المياه يمثل تحديًا أيضًا في اليمن، عندما تكون المصادر بعيدة عن المستوطنات البشرية، تقع مسؤولية جمع المياه على عاتق النساء والفتيات. الرحلة الطويلة تتركهم عرضة للتحرش الجنسي. هم عرضة لخطر الغرق في مكامن المياه المفتوحة أو المعاناة من الإجهاض الناجم عن حمل أوعية مياه ثقيلة.
 
وغالباً ما تضطر الفتيات الصغيرات اللواتي لا يستطعن ​​حمل الأوعية الثقيلة إلى القيام بأكثر من رحلة واحدة. المهمة قد تستغرق يوم كامل، مما يجعلها تفوت المدرسة.
 
تفشي الكوليرا
 
تحدث التقرير أن نقص تخزين المياه أدى إلى تفشي وباء الكوليرا في اليمن، وهو أكبر وأسرع تفشي للمرض على الإطلاق. تم تسجيل أكثر من 1.1 مليون حالة مشتبه بها منذ أبريل 2017 مع أكثر من 2300 حالة وفاة.
 
وتفيد التقارير أن واحد من كل 62 يمنيًا يشتبه في إصابته بالكوليرا. كثير منهم من الأطفال دون سن السابعة، وأن المستشفيات تتلقى ما يقرب من 60 إلى 70 حالة مشتبه بها كل يوم.
 
وتحذر منظمة الصحة العالمية من احتمال حدوث موجة ثالثة من الكوليرا بعد موجتين رئيسيتين في السنوات الأخيرة.
 
ويشكل ضعف الوصول إلى الرعاية الصحية تحدياً لتلقي العلاج. ففي عام 2017، ما يقرب من 17 مليون شخص في اليمن لم يحصلوا على الخدمات الصحية الأساسية. بالإضافة إلى أن 45 بالمائة فقط من المرافق الصحية في البلاد تعمل حاليًا.
 
يقول التقرير "على الرغم من الجهود التي تبذلها برامج حقوق الإنسان الدولية مثل اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية، فإن هذا النقص يترك العديد من اليمنيين دون علاج، الغارات الجوية في أغسطس 2018 لم تقتل فقط عشرات اليمنيين، بل أضرت أيضا بمستشفى الثورة في الحديدة".
 
وتطرق التقرير إلى أن مشروع سقيا_1000 الذي يهدف إلى توفير مياه مجانية لمن هم في أمس الحاجة إليها. المشروع الذي أطلق في نوفمبر 2017 يهدف إلى ملئ 1000 خزان مياه في العاصمة صنعاء وضواحيها، وقد وصلوا إلى هدفهم في فبراير 2018. ويفيد المشروع حالياً 6,194 عائلة أو 39,789 شخصًا.
 
وقال عمر محمد، وهو ناشط يمني يشارك في المشروع، لموقع الأصوات العالمية: "بدأ المشروع على وسائل التواصل الإجتماعي، وحصلنا على دعم الناس من داخل اليمن وخارجه. وكان دعمهم هو السبب الرئيسي في قدرتنا على النجاح.
 
---------------------------------
 
*موقع الأصوات العالمية هو عبارة عن مجتمع متعدد اللغات من الصحفيين والمترجمين ونشطاء حقوق الإنسان وغيرهم من الذين يقربون وجهات النظر بإستخدام شبكة الإنترنت ويبنون فكر مفهوم.
 
*للرجوع للمادة الأصل هنا
 
*ترجمة خاصة بالموقع بوست
 


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost