الموقع بوست

تحمس وتفائل، الكثيراً من المتابعين والمهتمين بالشأن اليمني، عندما قرأوا بشارة وزير الدولة الشيخ /محمدمقبل الحميري عن الترتيبات الجارية، لانعقاد مجلس النواب، والتي تعتبر المرة الاولى التي يلتحم فيها مجلس النواب، منذُ انطلاق عاصف الحزم !!
 
كغيري من المتابعين للواقع الذي تعيش البلاد، ضننت ان الرئيس هادي ومعه كل مستشارية، قد استوعبوا الوضع اليمني العام، وفكروا جيداً كيف ينطلقون في مسار، متوازي وموحد، وجهود مضاعفة، للملمت الشتات الحالي، وبحث وسائل وحلول لانتشال البلد مماهو فيه، وخاصة عقب الانهيار الاقتصادي الكبير، والوضع المعيشي للمواطن، الذي اصبح حرجاً للغاية لا يطااق!!
 
تجد المواطن اليمني، غارقاً وسط كثيب الافكار، شارداً تتلاطمه عواصف القلق والحيرة، من حجم الكارثة التي وصل اليها الشعب اليمني، بسبب ثلة من الفاسدين، والانتهازيين، والفاشلين، الذين يقفون عاجزين عن اول عراقيل يواجهونها، يعلنون الاستسلام، ويجعلون منها شماعة، يعلقون عليها كامل فشلهم، دونما العمل على استنفاذ كل الاسباب والوسائل، و قبل ان يحاولون طرق جميع الابواب للبحث عن حلول!!
 
تفاجئنا بقرار رئيس الجمهورية، لتعيين الدكتور/ معين عبدالملك، رئيساً للوزراء كـ ثالث رئيس وزراء منذُ بداية الانقلاب على الشرعية، في الوقت الذي كنا ننتظر عودة التحام مجلس النواب، لكي يستطيع الرئيس هادي، يقرر تكليف رئيس وزراء بتشكيل حكومة حرب، لادارة المرحلة الراهنة، والاستغناء عن فيالق الوزراء، والوكلاء والوكلاء المساعدين، والمستشارين، حتى اشعاراّ اخر، ليتم منح الحومة المشكلة الثقة، من قبل البرلمان عقب عرض برنامجها الحكومي على نواب الشعب!!
 
نعي جيداً ان عدم اجتماع البرلمان وعودة التحامه سبب رئيسي يعيق قرار تشكيل حكومة جديده، بدل الترقيع الحالي،  لكن لم نعي الاسباب التي اعاقة مساعي الرئيس ومسئوليه، وسبب توقف جهودهم، لبحث سبل عودة التحام البرلمان، في خيمة تنصب في ارض الوطن، ولو في منفذ الوديعه، ان كانت الاوضاع الامنية بعدن تعيق عودة التحام البرلمان فيها!!
 
سيادة الرئيس لطالما سمعناكم، تقولون في تصريحاتكم المتكررة، عن سيطرة قوات الشرعية، على اكثر من70? من ارض الوطن، لكن لم نرى مساعي وجهود تبذلونها للعودة الى الاراضي المحررة، لادارة اوضاع البلاد العسكرية والسياسية والاقتصادية من الداخل بدل المنفى!!
 
نثق فيكم كل الثقة، لكننا لم نستوعب تناقضاتكم، في الوقت الذي تخبرونا ان 70? من الاراضي اليمنية تحررت من الانقلاب، واصبحت تحت سيطرة الشرعية، بينما عند المطالبة بعودة الرئيس وحكومتة الى الاراضي اليمنية، للمارسة مهامها، من داخل الاراضي اليمنية، تتعذرون بالاوضاع الامنية!!
 
سيادة الرئيس، لايستوعب العقل ولا المنطق، ولا يقبل بهكذا تناقض مستمر، فقوات الشرعية التي تسيطر على 70 ?من الاراضي اليمنية لا نعتقد انها تقف عاجزة تماماً عن إيجاد وتأمين مكان للرئيس وحكومته، لمزاولة اعمالهم وممارسة مهمامهم، من الداخل بدل ان تظلوا في المنفى، تغردون من خارج سرب الوطن، تمارسوا مهامكم عن بعد وهو مايعتبر الفشل الكارثي بحد ذاته!!