الموقع بوست

إن نجاح الحوثيين، في فرض شرط، نقل خمسون جريح حوثي، لتلقي العلاج في الخارج، مقابل حضورهم، المشاورات في السويد، يعود إلى حقيقة واحدة، وهي إن التحالف العربي، اصبح أقل جدية وإصرار، على مساندة الشرعية ضد الحوثي،حتى عودة الشرعية بكامل مؤسسات الدولة الى صنعاء، العاصمة السياسية للبلاد، في الوقت الذي سيطر فيه التحالف، على كامل قرارات ومواقف القيادة السياسية للشرعية الرخوة!!
 
لا علاقة لنجاح المبعوث الاممي، في عملية نقل جرحى الحوثيين، إلى الخارج، لتلقي العلاج، بل إن النجاح محسوب للحوثيين أنفسهم، كونهم أستغلوا هشاشة موقف التحالف العربي والشرعية لفرض شروطهم!!
 
لن تنجح هذه المساعي، و المشاورات المرتقبة، المزمع انعقادها في السويد خلال شهر ديسمبر الحالي، لان اسلوب الحوثيين في الحوارات والمشاورات، نسخة من سيناريوا مباحثات وحوارات، طهران حول الملف النووي أنذاك، قبل أن يصلوا الى نجاح مشوهه عام 2015م، ولا يختلف نهجهم، عن نهج واسلوب من يقفون خلفهم بكل قوة!!
 
لقد استطاعت جماعة الحوثي فرض شروطها، على التحالف العربي والشرعية، بتشجيع وإيعاز أممي، وتغاضي دولي واقليمي، ولا علاقة للمبعوث الاممي في ذلك، فلولا تراخي الشرعية، وتساهل التحالف العربي، وتغاضي ورضى المجتمع الدولي والاقليمي، الذي أتسمت مساعية وجهودة بالإنحياز للانقلاب، منذُ بدأية انطلاق تحركات ومساعي مبعوثي الامم المتحدة الثلاثة، بل إنها وفي مجمل مواقفها، تصب في صالح جماعة الحوثي النازية، تزامن مع ذلك دور منظمات دولية، تدعي إهتمامها بالشأن الإنساني، لكنها هي الاخرى، بذلت جهود كبيرة في دعم الحوثييين، وتبرير جرائمهم وانتهاكاتهم!!
 
لقد وصل جرحى الحوثيين، الى سلطنة عمان، على متن طائرة تابعة لمنظمة العهر(الامم)المتحدة، لنقلهم لتلقي العلاج في الخارج، وسيتم تقديم كافة التسهيلات لتعجيل نقلهم لتلقي العلاج، بينما القائد حمود سعيد المخلافي، ومعه مائة وخمسون جريح، من ابناء تعز، مكثوا في سلطنة عمان، قرابة الشهرين، حتى حصلوا على تسهيل عملية نقلهم للهند، لتلقي العلاج بجهود ذاتية من القائد حمود المخلافي، بعد إهمال وتهميش مقصود، من قبل الشرعية يرافقة ،ضغط من التحالف العربي، كل ذلك حدث لضحايا حرب الحوثي، مقابل صمت اممي ودولي، واقليمي مطبق، وتغاضي مقرف، ومواقف منحازة للحوثيين تبعث التقيؤ!!
 
يحزُ في نفوسنا، ويؤلمنا كثيراً، مآل الوضع الهزيل، الذي وصلة إليه قيادة الشرعية، وتأقلمت على العيش فيه، رغم حجم تضحيات الابطال، في ميادين الوغى، بجبهات القتال، الذي يقابلة تراخي كبير، من قبل قيادة الشرعية، في مواقفها وتفاعلها مع مثل هكذا ملفات، التي لا ترتقي الى مستوى حجم تضحيات ابطال قواتها على الارض، المتمثلة بالجيش الوطني والمقاومة الشعبية!!
 
رسالتي الى كل قيادة الشرعية، السياسية والعسكرية، لا عذر لكم امام الشعب اليمني، فأسلوب تعاملكم الرخوة مع إنحياز المجتمع الدولي والاقليمي لجماعة الحوثي النازية، لا يرتقي الى مستوى حجم تضحيات شرفاء واحرار الوطن، ابطال مقاومة الحوثي، ولا تلبي تطلعات وطموح الشعب اليمني، الذي ينتظر منكم وبفارغ الصبر الخلاص، بإستعادة الوطن، ووقف نزيف جرائم وانتهاكات مليشيات الحوثي النازية الاجرامية!!