قُتلا من أجل مسلمةٍ فتجاهلهما.. لماذا لم يذكر ترامب في تغريداته الأميركيين رغم احتفاء مدينتهما بهما
- وكالات الإثنين, 29 مايو, 2017 - 04:35 مساءً
قُتلا من أجل مسلمةٍ فتجاهلهما.. لماذا لم يذكر ترامب في تغريداته الأميركيين رغم احتفاء مدينتهما بهما

يتزايد الضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترامب للإدلاء ببيانٍ حول الهجوم العنصري الذي وقع في مدينة بورتلاند بولاية أوريغون الأميركية، والذي أسفر عن مقتل رجلين.
 
وكان كلٌ من تاليسين ميردين نمكاي ميشي، 23 عاماً، وريك بيست، قد قُتِلا طعناً الجمعة، 26 مايو/أيار، بعدما تدخَّلا ليُوقِفا هجوماً عنصرياً على فتاة مسلمة وصديقتها على متن أحد قطارات الركاب.
 
وجرى تكريم الرجلين كأبطالٍ من قِبل عمدة مدينة بورتلاند ومكتب التحقيقات الفيدرالي، لكنَّ الرئيس لا يزال صامتاً، رغم أنَّه غرَّد 10 مرات يوم الأحد، 28 مايو/أيار، تعليقاً على موضوعاتٍ تتراوح بين الرعاية الصحية والأخبار المزيفة.
 
وتتزايد الدعوات الآن على الشبكات الاجتماعية كي يُدلي ترامب ببيانٍ حول الهجوم، الذي نفَّذه مُشتبهٌ به من أنصار تفوُّق العِرق الأبيض بحسب تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية.
 
وقاد دان راذر، الصحفي الأميركي المُخضرم، الحملة على موقع فيسبوك، ودعا ترامب إلى توجيه الشكر لـ"الأميركيين الشجاعين اللذين ماتا على يدي شخصٍ قد يكون لدينا كل الحق في وصفه بالإرهابي بعد جمع كافة الحقائق".
 
وكتب راذر في منشورٍ عاطفي له أنَّه على الرغم من أنَّ القصة "قد لا تتناسب تماماً مع السردية التي كنت تدفع بها في أثناء الحملة الانتخابية والتي تبعتك إلى البيت الأبيض"، إلّا أنَّ الرجلين "لم يُقتلا بواسطة مهاجرٍ غير شرعي أو إرهابيٍ إسلاميٍ مُتطرِّف".
 
وأضاف: "قد لا يكون هذا "التطرُّف" من النوع الذي يلفت انتباهك، أو حتى انتباه الصحافة. لكنَّ ذلك لا يجعله أقل خطورة، أو أقل تدميراً".
 
وأنهى راذر منشوره بالإشارة إلى أنَّ بورتلاند قد لا تكون في دائرة اهتمام الرئيس لكونها مدينةً ليبرالية، لكنَّها "تبقى مدينةً أميركية. وأنت رئيسها".
 
وبحلول مساء الأحد، كان المنشور قد جمع 370 ألف إعجاب و87 ألف تعليق. وحصلت تغريدته المرتبطة بمنشوره على فيسبوك على 15 ألف إعجاب.
 
وكرَّر العشرات من مستخدمي تويتر، الذين شعروا بالجزع نتيجة تقاعس الرئيس عن الحديث عن حادثة القتل المزدوج، مشاعر راذر.
وغرَّد في نفس السياق بريان كلاس، الباحث بجامعة أوكسفورد، قائلاً: "غرَّد ترامب مرتين اليوم يحتفي بمرشَّحٍ اعتدى على صحفي، لكنَّه لم يقل أي شيءٍ بخصوص البطلين اللذين قُتِلا في بورتلاند".
 
وغرَّدت شانون واتس، مؤسسة حركة Moms Demand Action For Gun Sense، المعنية بقضايا العنف الناتج عن استخدام السلاح، قائلةً: "لم يذكر دونالد ترامب بعد بطلي بورتلاند، أحدهما يبلغ 23 عاماً، والآخر بيطري، اللذين ضحَّيا بحياتيهما لحماية سيدة مسلمة من شخصٍ مُتطرِّف".
 
وقال بيتر بينارت، الصحفي والمُحلِّل البارز: "انعتوني بالمجنون، لكنَّي أظن أنَّ رئيسنا كان سيقول شيئاً ما لو أنَّ من قتل شخصين مسيحيين أبيضين في بورتلاند كان مسلماً".
وفي غضون ذلك، أشادت إحدى المراهقتين اللتين تدخَّل بيست ونمكاي ميشي لحمايتهما من الهجوم بالرجلين. وقالت دستيني مانغوم، التي كانت تسافر مع صديقةٍ مسلمةٍ لها حينما بدأ الهجوم، إنَّ الرجلين قد أنقذا حياتها.
 
وقالت لمحطة KPTV في ولاية أوريغون "لقد فقدا حياتهما بسببي أنا وصديقتي، وبسبب الهيئة التي ظهرنا بها. أريد فقط أن أقول شكراً لهما ولأسرتيهما، وإنِّني أُُقدِّرهما. فلولاهما لكُنتُ أنا وصديقتي في عِداد الأموات الآن على الأرجح".
 
وفي تغريدة لها رثت والدة أحد الشابين اللذين قُتلا ابنَها وقالت "تاليسين ميردين نامكاي ميش.. طفلي العزيز مات يوم أمس بينما كان يحاول حماية فتاتين مسلمتين من رجل عنصري في قطار في بورتلاند، كان بطلاً وسيبقى بطلاً في الجانب الآخر، نجمة ساطعة مشرقة، أحبك إلى الأبد".
 
واعتبرت شقيقة الشاب ناماكي ما قام به شجاعة، ودليلاً على أنّه كان صادقاً بمعتقداته ضد التعصب والعنصرية".
 
وقد طلبت أن تستخدم هذه المأساة كفرصة للتفكير والتغيير قائلة "نريد منكم تكريماً لذكراه أن نختار الحب" بحسب قولها.
 
وكان مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) قد أصدر بياناً عقب الهجوم قال فيه إن الحوادث المناهضة للمسلمين زادت أكثر من 50% في الولايات المتحدة من 2015 إلى 2016 لأسباب من بينها تركيز الرئيس دونالد ترامب على الجماعات الإسلامية المتشددة وخطابه المناهض للهجرة.
 
وقال المدير التنفيذي للمجلس نهاد عوض "يجب أن يعلن الرئيس ترامب شخصياً أنه ضد المد المتصاعد للخوف من الإسلام وغيره من أشكال التعصب والعنصرية في بلادنا والتي أثارها عبر تصريحاته وسياساته وتعييناته مما أثر سلباً على مجتمعات الأقليات".
 


التعليقات