الأمم المتحدة: ثقافة الإفلات من العقاب تولد المزيد من الجرائم ضد الصحافيين
- وكالات الثلاثاء, 31 أكتوبر, 2017 - 10:02 صباحاً
الأمم المتحدة: ثقافة الإفلات من العقاب تولد المزيد من الجرائم ضد الصحافيين

قُتل أكثر من 900 صحافي على مدى السنوات العشر الماضية، لا لشيء إلا لقيامهم بواجبهم المهني. وبعض تلك الحالات حظي باهتمام دولي، بينما بعضها الآخر لم ينل نفس الاهتمام. ففي العام الماضي وحده، على سبيل المثال، أُعدم عدد من الصحافيين العراقيين، كما يعاني الكثير من الصحافيين والإعلاميين في جميع أنحاء العالم من التخويف والتهديد بالقتل والعنف، هذا ما جاء في بيان صادر عن الأمم المتحدة بمناسبة «اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين».
 
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة، قد إعتمدت في دورتها الثامنة والستين المنعقدة عام 2013، القرار 163/68 الذي أعلن يوم 2 تشرين الثاني/نوفمبر «اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين». وقد حث القرار الدول الأعضاء على تنفيذ تدابير محددة لمكافحة ثقافة الإفلات من العقاب المتفشّية حاليا. وقد جرى اختيار هذا التاريخ إحياء لذكرى اغتيال صحافيين فرنسيَين في مالي في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2013.
 
ويدين هذا القرار المهم جميع الاعتداءات وأعمال العنف المرتكبة ضد الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام. ويحث الدول الأعضاء على بذل قصارى جهودها لمنع أعمال العنف ضد الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام، وكفالة المساءلة، وتقديم مرتكبي الجرائم ضد الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام إلى العدالة، وضمان وصول الضحايا إلى سبل الانصاف المناسبة. كما يهيب بالدول أن تشجع بيئة آمنة ومؤاتية للصحافيين لكي يقوموا بعملهم باستقلالية ومن دون تدخل لا لزوم له. من جهة أخرى أدانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) ظاهرة الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين، وأشارت المنظمة فى بيان بمناسبة هذا اليوم إلى مقتل 930 صحافيا فى أنحاء العالم، بين عامى 2006 و2016، بمعدل صحافى واحد كل 4 أيام، وقالت إنه قتل 8 صحافيين مصريين وأجانب فى مصر بين عامى 2011 و2014.
 
وأعربت المنظمة عن قلقها من أنه لم يتم حل سوى قضية واحدة من بين كل 10 جرائم ارتكبت ضد الصحافيين على مدى السنوات الـ11 الماضية. ورأت المنظمة أن مدلول تلك الإحصاءات يشجع ثقافة الإفلات من العقاب لمرتكبى هذه الجرائم، مما يؤثر فى الوقت نفسه على المجتمع بما فى ذلك الصحافيون أنفسهم. وأفاد البيان بأن «الإفلات من العقاب يولد مزيدا من ثقافة الإفلات من العقاب، ويغذى حلقة مفرغة». وحسب الإحصاءات، يمثل الصحافيون الذكور 94٪ من الصحافيين القتلى، كما أن 93٪ من الصحافيين الذين قتلوا محليون و7٪ من الضحايا من المراسلين الأجانب.
 
وكان مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة قد إعتمد في شهر آب/أغسطس 2016 الإعلان العالمي لحماية الصحافيين وهو ما اعتبر خطوة إيجابية للغاية لضمان سلامة الإعلاميين.
 
من جانبه كشف الاتحاد الدولي للصحافيين ومقره بروكسل في بيان مماثل أمس الاثنين عن تسجيله 66 حالة قتل للصحافيين منذ بداية العام الحالي. وأشار الاتحاد إلى ان قائمة الدول التي سجلت أكثر حالات قتل للصحافيين خلال العام الحالي تتضمن أفغانستان التي شهدت 11 حالة يليها العراق باجمالي سبع حالات ثم سوريا واليمن وباكستان التي شهدت كل منها خمس حالات.
 
وأضاف ان العنف أودى كذلك بحياة صحافيين كشفوا عن جرائم وحالات لاستغلال السلطة في كل من المكسيك (ثماني حالات) والهند (خمس حالات) وغواتيمالا (خمس حالات) والبرازيل (ثلاث حالات).
 
وقال الاتحاد ان ذكرى اليوم الدولي ستشهد اطلاقه حملة لانهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين مع التركيز بشكل خاص على أربع دول هي الهند والمكسيك وباكستان واليمن.
 
يذكر ان الاتحاد الدولي للصحافيين هو أكبر منظمة عالمية للصحافيين حيث يمثل ما يزيد على 600 ألف صحافي في 120 دولة حول العالم.


التعليقات