ماذا أعدت روسيا لمواجهة "الصواريخ القادمة"؟
- الجزيرة نت الجمعة, 13 أبريل, 2018 - 07:57 مساءً
ماذا أعدت روسيا لمواجهة

[ روسيا وضعت منظومة "إس 400" في حالة تأهب قتالية بقاعدة حميميم - رويترز ]

قالت صحيفة "كوميرسانت" الروسية إن القيادة العسكرية الروسية أعدت واتخذت قائمة من التدابير العسكرية لمراقبة الوضع والتعامل مع المستجدات في حال نفذت الولايات المتحدة الأميركية ضربتها العسكرية مستهدفة النظام السوري، ومن تلك التدابير القيام بمناورات بالذخيرة الحية قبالة الساحل السوري ونشر منظومات "صواريخ إس 400" وطائرات الإنذار المبكر.
 
فقد عززت البحرية الروسية وجودها في البحر الأبيض المتوسط، إذ نشرت في سوريا طائرات إل-38 المضادة للغواصات القادرة على اكتشاف غواصات "العدو المحتمل" التي تقترب من السواحل السورية بحسب مقال الكاتبين إيفان سافرونوف وإيلينا تشيرنينكو المنشور في الصحيفة الروسية.
 
و"لإثبات تصميمها" فرضت البحرية الروسية قيودا على المنطقة القريبة من الساحل السوري، إذ تخطط لإجراء تدريبات بالذخيرة، وهكذا ستغلق هذه المنطقة أمام الملاحة من الساعة العاشرة إلى الـ18 بتوقيت موسكو خلال الفترة من الـ11 والـ12 ثم الـ17والـ19 ثم الـ25 والـ26 من أبريل/نيسان الجاري بحسب "كوميرسانت".
 
المجموعة العملياتية
 
وتضم المجموعة العملياتية الدائمة للبحرية الروسية في البحر المتوسط حاليا نحو 15 سفينة حربية من أسطول البحر الأسود، بما فيها فرقاطتا "الأميرال غريغوروفيتش" و"الأميرال إيسن"، إضافة إلى عدد من الغواصات.
 
وأظهرت صورة بالأقمار الصناعية نشرها موقع "إيميج سات إنترناشيونال" مغادرة سفن حربية روسية قاعدة طرطوس البحرية في سوريا، في حين تتزايد التكهنات بضربة عسكرية أميركية وشيكة تستهدف نظام الرئيس بشار الأسد.
 
وأشار الموقع عبر حساباته في شبكات التواصل الاجتماعي إلى أن الصورة الملتقطة في 11 أبريل/نيسان الجاري تكشف خلو طرطوس من السفن الحربية التي كانت في مينائها سابقا، وبينها فرقاطة "الأميرال غريغوروفيتش" المزودة بصواريخ "كاليبر" المجنحة، وسفينة إنزال "روبوخا" وناقلة "المهندس تروبين".
 
وعلق "إيميج سات إنترناشيونال" على الصور بالقول "معظم قوات البحرية الروسية اختفت من ميناء طرطوس، هذه السفن نشرت في البحر تحسبا لضربات محتملة في وقت قريب، ولم تبق في الميناء إلا غواصة واحدة من طراز كيلو".
 
الإنذار المبكر
 
ورأى محللون أن التحركات الروسية لا تعني فرار السفن العسكرية من الضربة الأميركية، بل قد يكون لاتخاذ مواقع قتالية وضمان حرية مناورة أوسع من المتاح لها وهي راسية في الميناء.
 
وتجري على مدار الساعة -وفق مصادر "كوميرسانت"- مراقبة الوضع في منطقة البحر الأبيض المتوسط حيث استعان الجيش الروسي بطائرات الإنذار المبكر "أي-50 " لرصد حركة المدمرة "يو أس أس دونالد كوك" التي من المتوقع أن تطلق منها صواريخ كروز-توماهوك في حال شنت الضربة العسكرية الأميركية.
 
كما وضعت روسيا منظومة "إس 400" و"بانتسير-إس 1" في حالة تأهب قتالية في قاعدة حميميم والقاعدة اللوجستية البحرية بطرطوس على الرغم من أن أيا منها -وفق مصادر "كوميرسانت" في وزارة الدفاع الروسية- "لا ينبغي أن يتعرض للنيران، وإلا فإن العواقب ستكون كارثية".
 
وفي الوقت نفسه، يتوقع الجانب الروسي أن يتلقى من وزارة الدفاع الأميركية إحداثيات الأهداف التي تنوي الولايات المتحدة ضربها كما كان الحال في 7 أبريل/نيسان 2017 قبل القصف الأميركي لـمطار الشعيرات.
 
مفاوضات مغلقة
 
ويضيف كاتبا المقال إيفان سافرونوف وإيلينا تشيرنينكو أنه من الضروري استبعاد الاحتمال النظري لخسائر من الجانب الروسي "فالضباط الروس موجودون في عشرات مواقع البنية التحتية السورية".
 
وأورد المقال أنه بحلول الأربعاء الماضي انتهت المدة التي وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب باتخاذ قرار خلالها بقصف سوريا أم لا. وأضاف أن الضربة لم تأت، ولكن ذلك لا يعني أنها لن تحدث في المستقبل القريب.
 
ووفق معلومات "كوميرسانت"، فإن موقف الجانب الروسي مشروط بإجراء مفاوضات مغلقة بين الأركان العامة الروسية وهيئة الأركان المشتركة الأميركية.
 
وكان رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما فلاديمير شامانوف (من حزب روسيا الموحدة) قد قال في تصريح إعلامي إن الجيش الروسي على اتصال أيضا بحلف الناتو من خلال وساطة نظرائه الأتراك.
 
في الوقت نفسه، حذر شامانوف من أن روسيا "لديها سلاح معتبر، وإذا كانت الولايات المتحدة تريد التحقق من ذلك فإنها ستحصل على الرد".
 
بدوره، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الجمعة عن أمله في ألا يتشجع أحد، ويقوم بمغامرة عسكرية في سوريا على غرار السيناريو الليبي والعراقي، في إشارة إلى تلويح الولايات المتحدة باستخدام القوة العسكرية ضد النظام السوري.


التعليقات